من هو الجنرال الكتاني؟
الجنرال الكتاني، واسمه الكامل بن حمو الحاج، ينحدر من قبيلة أولاد بريك (أمه هي رقية بنت الطيبي). تخرّج من مدارس برشيد ليصنع مساراً استثنائياً، حيث ارتقى إلى أعلى المراتب العسكرية وأصبح أول جنرال في تاريخ القوات المسلحة الملكية المغربية. وقد شق طريقه إلى هذه المكانة بالكد والاجتهاد، في وقت كان بعض أبناء النخب يدفعون الرشاوى لتجنّب التحاق أبنائهم بالمدرسة.
الجنرال دوبريكاد بنحمو الكتاني أول مفتش عام للقوات المسلحة الملكية مابين 1956 و 1965 وهو أول من تقلد رتبة جنرال في الجيش المغربي توفي رحمه الله إثر سكتة قلبية مفاجئة سنة 1965 عن عمر يناهز 55 سنة
الحرب العالمية الثانية
برز اسم الجنرال الكتاني خلال الحرب العالمية الثانية، حيث أُطلق على الجنود المغاربة المشاركين فيها لقب "خطاطيف الموت" نظراً لشجاعتهم الأسطورية. وكان الكتاني الضابط المغربي الوحيد الذي بلغ رتبة جنرال في الجيش الفرنسي، وهو في سن لم تتجاوز آنذاك 44 عاماً.
تأسيس الجيش الملكي
بعد حصول المغرب على الاستقلال، التحق الجنرال الكتاني بوطنه الأم. ففي أبريل 1956، أمر الملك محمد الخامس وولي العهد آنذاك، الأمير مولاي الحسن، بتأسيس الجيش الملكي. واستُدعي الكتاني من ألمانيا في مايو من نفس العام، وتمت ترقيته مباشرة من رتبة عقيد إلى رتبة "جنرال دي بريكاد"، ليكون بذلك أول ضابط يحمل رتبة جنرال في تاريخ المؤسسة العسكرية المغربية الحديثة.
إرث من الشرف والتواضع
توفي الجنرال الكتاني في بداية الستينيات، وخلّف وراءه سمعة رجل شريف وعاش متواضعاً. لم يُعرف عنه الاهتمام بغير مساره العسكري المهني، ولم يسعَ إلى جمع الثروة، ولم يترك أي ثروة تُذكر، وهي سمات تختزل بإيجاز سيرته الذاتية النزيهة.