أخر الاخبار

العائلات في بلاد الشام واصولها المغربية



العائلات الشامية ذات الأصول المغربية: رحلة التاريخ والنسب


تمتاز منطقة بلاد الشام بتنوعها الثقافي والاجتماعي الفريد، الذي تشكل عبر قرون من التفاعل الحضاري والهجرات الممتدة. ومن أبرز الروابط العميقة التي تشد نسيج هذه المنطقة إلى أجزاء أخرى من العالم الإسلامي، تلك الصلات النسبية التي تربط العديد من العائلات السورية والعشائر بجذور تمتد إلى السلالة الهاشمية، وخاصة عبر ذرية الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما. لقد شكلت هجرات العلماء والصوفية وأبناء الأشراف من المغرب العربي والمشرق نقطة التقاء تاريخية، أسست لوجود عائلات كثيرة في سوريا ولبنان تحمل حتى اليوم إرثاً نسبياً وثقافياً مميزاً.

جذور النسب الحسني: من الحجاز إلى المغرب فبلاد الشام

تعود أصول العديد من العائلات الشامية إلى السادة الأشراف من ذرية الإمام الحسن رضي الله عنه. وقد انتشرت هذه الذرية على نطاق واسع، حيث هاجر فرع منها إلى المغرب العربي وأسس الدولة الإدريسية، بينما استقر فرع آخر في العراق وبلاد الشام. جاءت هجرات لاحقة من هذه الفروع من المغرب والعراق إلى مدن الشام مثل دمشق وحلب وحمص وطرابلس، حاملة معها العلم والتصوف، لتصبح جزءاً أساسياً من التركيبة الاجتماعية والدينية للمنطقة.

العائلات السوريةذات الأصول المغربية

عائلات شامية من أصول مغربية إدريسية

تنحدر عائلات كثيرة في سوريا ولبنان مباشرة من الفرع الإدريسي المغربي، ومن أبرزها:

  • آل إدريس: عائلة منتشرة في صيدا وديارها، وبيروت وطرابلس وحمص، وينتهي نسبها إلى مولانا إدريس الأكبر.
  • آل التغلبي: أسرة دمشقية تنتهي نسبتها إلى مولاي إدريس الثاني.
  • آل السباعي: عائلة قديمة في حمص، قدم جدها من منطقة ساقية الحمراء قرب مراكش قبل أكثر من خمسة قرون.
  • آل السنوسي: أسرة صغيرة في دمشق وصيدا، أصلها من المغرب العربي، وجدها هو الشيخ محمد السنوسي من ذرية مولاي إدريس الثاني.
  • آل الكتاني: أسرة مغربية الأصل لا تزال صلاتها قوية بفاس، قدم منها الشيخ محمد الكتاني إلى المدينة ثم دمشق.
  • آل اليعقوبي: أسرة مغربية الأصل منتشرة في الجزائر ومراكش، استقر فرع منها في دمشق.

عائلات من ذرية الشيخ عبد القادر الجيلاني الحسني

يُعتبر الفرع الجيلاني من أكبر وأشهر فروع الذرية الحسنية انتشاراً في العالم الإسلامي، وانحدرت منه عشرات العائلات في بلاد الشام، منها:

  • آل الجيلاني (أو الكيلاني): أسرة انتشرت في معظم الديار الشامية، خاصة دمشق وحلب وحماه.
  • آل القادري والقوادري: أسر منتشرة في سوريا ولبنان، وهي من الفروع المباشرة للشيخ عبد القادر الجيلاني.
  • آل البحرة: من العائلات العريقة في دمشق.
  • آل الشرابي: أسرة في حمص وحماه ودمشق، وجدهم هو عبد الله الشرابي السعدي.
  • آل النحلاوي: أسرة دمشقية تنسب إلى قرية نحلة في حماه، وتلتقي في النسب مع آل الكيلاني.
  • آل المجذوب: أسرة دمشقية وهي فرع من آل المجذوب في البقاع اللبناني.

عائلات من ذرية الشيخ قضيب البان الموصلي الحسني

ينتسب إلى هذا الفرع العديد من العائلات التي تركز وجودها في شمال سوريا وخاصة حلب، منها:

  • آل قضيب البان: يعتبرون الأصل الذي تفرعت منه العديد من الأسر في حلب وشمال سوريا.
  • آل الباني: أسرة في دمشق وحلب وحماه.
  • آل باكير: أسرة حلبية انتشرت في بعض البلاد الشامية.
  • آل الأزعر (الأزعط، الأزهر، الأسعد): أسر تسكن منطقة قارا بين دير عطية وحمص.
  • آل القدسي: أسرة في حلب.
  • آل الطرابيشي: أسرة حلبية.
  • آل الموصلي: أسرة منتشرة في عدة مدن سورية.

عائلات متنوعة الأصول الحسنية

هناك عائلات شامية أخرى تنتمي للذرية الحسنية عبر أصول مختلفة، مثل:

  • آل الآمدي: أسرة في دياربكر انتشر فرع كبير منها في الأردن.
  • آل سعد الدين (السعدي): أسرة منتشرة في سوريا ولبنان والأردن وفلسطين، وينتهي نسبها إلى الشيخ سعد الدين الجباوي.
  • آل الفرفور: أسرة دمشقية اختلف في تفصيل نسبها بين الجيلانيين أو آل القاووقجي، لكنها حسنية النسب.
  • آل الكزبري: أسرة دمشقية يقال إن أصلها من صفد.
  • آل مهرات: أسرة في بيروت ودمشق.

العائلات اللبنانية ذات الأصول المغربية

يكمل المشهد الاجتماعي في لبنان النسيج الغني لبلاد الشام، حيث تظهر بوضوح روابط الدم والنسب التي تربط العديد من العائلات اللبنانية الكبرى بجذور تمتد إلى المغرب العربي، وبشكل خاص إلى الذرية الحسنية الهاشمية. شكلت مدن مثل بيروت وطرابلس وصيدا محطات استقرار رئيسية لهذه الأسر التي حملت معها تراثًا علميًا ودينيًا وساهمت بشكلٍ فاعل في بناء المجتمع اللبناني عبر العصور.

أسر بيروتية وطرابلسية من الأصول الإدريسية

تضم بيروت وطرابلس عدداً كبيراً من الأسر التي تنحدر مباشرة من الفرع الإدريسي، وقد شكلت هذه العائلات نواةً مهمةً للحياة العلمية والاجتماعية في المدينتين.

  • آل إدريس: تكرر ذكر هذه العائلة في لبنان، حيث يوجد جماعة كثيرة منهم في صيدا وديارها، ولهم انتشار أيضاً في بيروت وطرابلس، مؤكدين أصلهم المغربي.
  • آل أديب: أسرة طرابلسية قدم جدهم الأعلى من المغرب واستقر في طرابلس.
  • آل البركة: أسرة قديمة في طرابلس، أصلها من مكة المكرمة، وتولى عدد من أفرادها نقابة أشراف المدينة. ويُقال إنهم وآل الملك والدبوسي من أصل واحد.
  • آل بيروتي: أسرة تقطن طرابلس، قدم جدها من بيروت، وهم من ذرية إدريس الثاني. تجتمع أنسابهم مع عدة أسر أخرى مثل آل القاووقجي والعلمي.
  • آل العلمي: أسرة منتشرة في طرابلس والقدس، مغربية الأصل، من أبرز الأسر الشريفة في المنطقة.
  • آل الوزان: أسرة تقطن بيروت وصيدا، من أعرق بيوتات أشراف المغرب، وهم من شرفاء مدينة وزان، وينتسبون إلى السيد عبد السلام بن مشيش الإدريسي.
  • آل الهبري: أسرة بيروتية مغربية الأصل، قدم جدهم السيد عمر إلى بيروت في القرن الثامن عشر الهجري.
  • آل العزوزي: أسرة بيروتية، قدم جدهم الشيخ محمد العربي العزوزي الفاسي إلى بيروت وتولى أمانة الفتوى.
  • آل المغربي: توجد أسرتان تحملان هذا اللقب؛ أسرة طرابلسية تنتهي إلى السيد محمد الدرغوثي التونسي، وأخرى بيروتية ينتسب جدها عبد الكريم إلى إدريس الثاني.
  • آل منيمنة: أسرة بيروتية مغربية الأصل مهمة، تعود بنسبها إلى السيد أبي العباس أحمد دفين غرناطة. وتتفرع منها أو تجتمع معها أسر أخرى مثل: آل الانكدار، حجال، سنو، شاهين، مغربل، مومنة، يموت.

عائلات بيروتية من أصل حسني متنوع

  • آل العيتاني: أسرة بيروتية مغربية الأصل، تعتبر من الأسر الأم التي تفرعت منها عدة عائلات بيروتية أخرى، مثل:
  1. آل بيهم: جدهم هو السيد حسين بن ناصر الدين العيتاني الذي اشتهر باسم "بيهم".
  2. آل جلول: أسرة مغربية الأصل.
  3. آل الحشاش، آل الحص، آل القرد، آل الغندور (ويُقال إن الغندور وآل فتح الله وآل الشيخ من فرع واحد).
  • آل حمود: أسرة منتشرة في بيروت وصيدا، أصلها مغربي ويعود نسبها إلى السيد حمود بن علي من ذرية إدريس الثاني.
  • آل شاكر: أسرة بيروتية مغربية الأصل من فاس، من العلويين اليوسفيين.
  • آل فتح الله: أسرة بيروتية مغربية الأصل، والراجح أن نسبها حسنية.
  • آل علوان: أسرة بيروتية، قدم جدهم من اليمن، وينتسبون إلى القطب اليمني الشهير صفي الدين أحمد بن علوان الحسني.

عائلات من ذرية الشيخ عبد القادر الجيلاني في لبنان

كما في سوريا، انتشر الفرع الجيلاني بشكل واسع في لبنان، لا سيما في طرابلس وعكار والبقاع.

  • آل القادري: أسرة كبيرة منتشرة في بيروت وصيدا والبقاع الغربي، من أشهر فروع الجيلانيين.
  • آل الزعبي: بيت علم وفضل في طرابلس وعكار، أصلهم من حوران، وهم من السادة القادريين. أول قادم إليهم هو السيد محمد الزعبي الجيلاني.
  • آل الدهيبي: أسرة منتشرة في طرابلس وعكار، ينتهي نسبهم إلى الشيخ محمد الدهيبي الزعبي الجيلاني.
  • آل زكريا: أسرة في نواحي عكار، يقال إن جدهم هو الشيخ زكري الجيلاني.
  • آل المجذوب: أسرة تقطن البقاع، جدهم هو قاضي القضاة أبو صالح المجذوب الجيلاني. (ملاحظة: توجد أسرة أخرى في دمشق تحمل هذا اللقب من الحسينيين).
  • آل ماضي: أسرة في شبعا (جنوب لبنان) وبيروت، قدم جدهم السيد علي الماضي من مصر، ونسبه يتصل بموسى الثاني بن عبد الله الصالح.

عائلات من فروع وأصول حسنية أخرى

  • آل الدباغ: أسرة مغربية الأصل لها انتشار في بيروت ويافا وصيدا وطرابلس، وبيتهم في فاس مشهور.
  • آل السبع: أسرة مغربية الأصل منتشرة في طرابلس وبيروت وصيدا والقدس. ويتفرع منهم آل السبع أعين في صيدا.
  • آل القاووقجي: أسرة طرابلسية مغربية الأصل، تلتقي في النسب مع آل العلمي ومتفرعاتهم الكثيرة التي تشكل شبكة أنساب مترابطة في طرابلس، تضم أيضاً: آل بربر، القرق، القصيباتي، رضا، شلهب، النشابة، حيث يجتمعون جميعاً في الجد الجامع السيد شرف الدين محمد العلمي القصيباتي.
  • آل سعد الدين (السعدي): كما في سوريا، يوجد فرع لهذه الأسرة الكبيرة في لبنان، والراجح في نسبهم أنهم حسنيون من ذرية إدريس الثاني.
  • آل الكبي: أسرة في بيروت وصيدا، يقال إنهم فرع من آل الدبوسي الطرابلسيين الحسنيين.
  • آل المقدم: أسرة طرابلسية يقال إن نسبها يتصل بالإمام الحسن رضي الله عنه.
  • آل منقارة: أسرة طرابلسية، يقال إن أصلها من دمشق من آل العطار الحسنيين (من ذرية قضيب البان).
  • آل ناجي: أسرة طرابلسية، شُهر أنهم من الأشراف، وتدل بعض قبورهم على انتسابهم للسيد عبد القادر الجيلاني.
  • آل نوح: توجد شعبة لهذه الأسرة في بعلبك اللبنانية.

 

العائلات ذات الأصول المغربية في الأردن

يكتمل المشهد في بلاد الشام بإلقاء نظرة على المملكة الأردنية الهاشمية، التي تحتضن بدورها عدداً من العائلات التي ترتبط بجذور مغربية أو تنتمي إلى الذرية الحسنية. وقد شكلت الهجرات التاريخية المتتالية، سواء من شمال سوريا أو من فلسطين ومناطق أخرى، النسيج الاجتماعي الأردني، حيث حملت معها هذه العائلات تراثها النسبي والعلمي.

عائلات أردنية بارزة من الأصول الحسنية

تتميز بعض العائلات الأردنية بأنها فرع من أسر رئيسية انتشرت في بلاد الشام، مع الحفاظ على صلات القرابة ووحدة النسب.

  • آل الآمدي: تُعد من الأسر الكبيرة التي تتمتع بانتشار واسع في الأردن. أصلهم من دياربكر، وقد نال بعضهم لقب "المفتي" نسبة إلى جدهم الشيخ عمر الآمدي الحسني، الذي شغل منصب مفتي دياربكر ودمشق. يمتد نسبهم بشكل مفصل إلى الإمام الحسن رضي الله عنه عبر سلسلة متصلة تذكر اسماء الأجداد بدقة، مروراً بموسى الجون وعبد الله المحض، مما يؤكد صحة نسبهم وعراقته.
  • آل سعد الدين (السعدي): كما في سوريا ولبنان، فإن لهذه الأسرة انتشاراً في الأردن أيضاً. يعود نسبهم إلى القطب الشهير سعد الدين الجباوي، ويترجح عند كثير من الباحثين أن نسبهم حسنياً (إدريسي)، على الرغم من وجود خلاف تاريخي حول هذه النقطة.
  • آل السباعي: أسرة عريقة قدم جدها من مصر أو من ساقية الحمراء قرب مراكش إلى حمص، وقد تفرع منهم فروع في عدة مدن شامية منها مدن أردنية. ينتمون إلى أبي السباع، ويعود أصلهم الجامع في المغرب العربي إلى السيد عمرو من ذرية مولاي إدريس الثاني.

عائلات ذات انتشار شامي يشمل الأردن

هناك العديد من العائلات التي يذكر انتشارها في "بلاد الشام" عامة أو في "حوران وفلسطين" على وجه التحديد، مما يعني ضمناً وجود فروع أو أفراد منها في الأراضي الأردنية، خاصة أن مصطلحات مثل "حوران" و"فلسطين" التاريخية تشمل أجزاءً من الأردن الحالي. ومن هذه العائلات:

  • آل الجيلاني (الكيلاني): تذكر المصادر أن للأسرة الجيلانية انتشاراً واسعاً في الديار الشامية، بما فيها حوران وفلسطين، مما يشير إلى وجود فروع لهم في الأردن.
  • آل الحجازي: توجد أسر تحمل هذا اللقب في إربد وغيرها من مناطق الأردن، ويذكر أنهم قدموا من مناطق شامية أخرى. يجدر التمييز بين الفروع الحسنية والحسينية التي تحمل الاسم ذاته.
  • آل القادري: كفرع رئيسي من الجيلانيين، فإن انتشارهم في بلاد الشام يشمل الأردن ضمن نطاقه الطبيعي.
  • آل الشرابي: يذكر أن لهذه الأسرة فروعاً في الخليل، وقد يكون هناك امتداد أو صلات لها في جنوب الأردن.
  • آل الزعبي: تُعد من الأسر الكبيرة والممتدة، حيث انتشرت فروعهم في أكثر الوطن العربي بعد هجرتهم من حوران. وقد يكون لهم تواجد أو صلات قرابة في الأردن.

ملاحظات حول النسيج الاجتماعي الأردني

  1. التداخل الجغرافي: يصعب في كثير من الأحيان الفصل بين التواجد العائلي في سوريا وفلسطين والأردن نظراً للتداخل الجغرافي والتاريخي وعدم وجود حدود سياسية صارمة في الماضي.
  2. الهجرات الحديثة: شكلت هجرات القرن العشرين، خاصة من فلسطين، عاملاً مهماً في إثراء النسيج العائلي الأردني بعدد كبير من الأسر التي قد تحمل أصولاً مغربية أو حسنية كان قد استقر أجدادها الأوائل في المدن الفلسطينية.
  3. أهمية التوثيق: تبرز الحاجة إلى بحوث أنساب ميدانية متخصصة في الأردن لتوثيق الفروع المحلية لهذه الأسر الكبرى بدقة، وتتبع مسارات هجراتها داخل المملكة.

 

العائلات الفلسطينية ذات الأصول المغربية

تتمتع فلسطين بمكانة روحية وتاريخية جعلتها محط أنظار ومقصداً للهجرات من شتى أقطار العالم الإسلامي، وقد حملت العائلات التي استقرت فيها إرثاً ثقافياً ونسبياً ثرياً. تشكل العائلات ذات الأصول المغربية، والمنتسبة إلى الذرية الحسنية عبر السلالة الإدريسية أو الفروع الجيلانية، جزءاً مهماً من النسيج الاجتماعي الفلسطيني، خاصة في مدن القدس وغزة وعكا والخليل والجليل.

أسر مقدسية وعكاوية من الأصول الإدريسية

ارتبطت مدينة القدس بعدد من الأسر الشريفة التي حملت إرثاً علمياً ودينياً، وكان للفرع الإدريسي المغربي حضور واضح فيها.

  • آل العلمي: تُعد من أشهر الأسر الشريفة في القدس على الإطلاق. أصلهم مغربي، وقد قدموا إلى المدينة واستقروا فيها، وأسسوا وقفاً ومدرسة تحمل اسمهم. ينتهي نسبهم إلى القاضي صالح العلمي المتصل بمولاي إدريس الثاني، وقد تولى أفراد منهم مناصب قضائية ودينية رفيعة، وتركوا أثراً معمارياً بارزاً في محيط الحرم القدسي الشريف.
  • آل عطايا: يذكر أن لهذه الأسرة الدمشقية أبناء عمومة في مدينة عكا، وهم من ذرية الشيخ عطايا السعدي الإدريسي.
  • آل اليشرطي: أسرة تقطن عكا، ويقال إنها تنتسب إلى الإمام الحسن رضي الله عنه.

عائلات من ذرية الشيخ عبد القادر الجيلاني في فلسطين

للفرع الجيلاني انتشار واسع في فلسطين، حيث ارتبطت عدة عائلات وعشائر كبيرة بهذا النسب الشريف.

  • آل الملكاوي: من العائلات الكبيرة والممتدة في منطقة عجلون (التي تشمل مناطق فلسطينية وأردنية)، ويعود أصلهم إلى قرية ملكا. ينتسبون إلى نور الدين الرومي الجيلاني. تفرع عنهم عدة أفخاذ منتشرة في مناطق واسعة:
  1. بيت محمديه: في حيفا.
  2. بيت أبي رومية (رومية): في العيزرية قرب القدس.
  3. فروع أخرى في جنين الصفا والناصرة وبيت المقدس.
  • آل زيد: عائلة كبيرة منتشرة في مناطق نابلس وطوباس والسلط وإربد. وجدهم الأعلى هو السيد نصر أبو صالح الجيلاني.
  • آل المدني: تسكن فرع منهم في كفر زيد في فلسطين، وجدهم هو السيد المدني الجيلاني.
  • آل الفقيات: عشيرة كبيرة من كفر عائل قرب الكورة، ويدعون النسب إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني.
  • آل القادري: كفرع رئيسي منتشر في العالم الإسلامي، فلا بد أن يكون لهم وجود في مدن فلسطين، كجزء من امتدادهم الطبيعي في بلاد الشام.
  • عائلات حسنية أخرى في فلسطين
  • آل الدباغ: أسرة مغربية عريقة، كان لها انتشار في يافا وفلسطين عموماً، إلى جانب وجودها في بيروت وصيدا وطرابلس. ينتهي نسبهم إلى السيد أبي العباس أحمد الإدريسي، وقد كانت لهم هجرات بين المغرب والأندلس قبل استقرار فرع منهم في المشرق.
  • آل سعد الدين (السعدي): كما في باقي أقطار الشام، فإن لهذه الأسرة انتشاراً في فلسطين. والراجح أن نسبهم يعود إلى إدريس الثاني.
  • آل الشرابي: يذكر أن لهذه الأسرة فرعاً في الخليل، حيث نزلها السيد أبو الفتح محمد الشرابي سنة 1026 هـ.
  • آل شعشاعة: أسرة في غزة، تنتمي إلى النسب الحسني من جهة الأب (إدريسيون)، وقد تولى أحد أبنائها نقابة الأشراف في غزة.

ملاحظات حول التواجد الفلسطيني

  1. التداخل الجغرافي مع الأردن: تشترك الكثير من العائلات المذكورة، مثل آل زيد والملكاوي وسعد الدين، في الانتشار بين فلسطين التاريخية والأردن، نظراً لوحدة المنطقة الجغرافية (بلاد الشام) قبل ترسيم الحدود السياسية الحديثة.
  2. القدس كمركز جذب: مثلت مدينة القدس، بحرمها الشريف، قطباً روحياً جذب العديد من الأسر الشريفة والعلمية للاستقرار فيها أو في جوارها، للقرب من المسجد الأقصى والانخراط في خدمته والتعليم فيه.
  3. تعدد المهن والأدوار: عملت هذه الأسر في مجالات متنوعة، فبعضها تولى النقابة والأوقاف والقضاء (كآل العلمي)، والبعض الآخر انخرط في الزراعة والتجارة، مما يعكس تكاملاً في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.
 

تُظهر الخريطة العائلية في بلدان الشام مدى التنوع والعمق التاريخي للوجود الإسلامي في أراضيها. لقد شكلت الهجرات المتتالية من المغرب، حاملة معها أنساباً هاشمية حسنية، إضافة نوعية للحياة الاجتماعية والدينية في المدن والقرى الشامية. إن تتبع جذور هذه العائلات ليس مجرد حفظ للأنساب، بل هو استحضار لقصص الهجرة والعلم والاستقرار التي نسجت تاريخ بلاد الشام الحضاري، وساهمت في صياغة هويتها الإسلامية العربية الثرية.



المرجع: جامع الدرر البهية لأنساب القرشيين في البلاد الشامية للدكتور كمال الحوت الحسيني, طبع بيروت 1424 هـ / 2003 ر (الطبعة الأولى)
(1457) صحيح البخاري (1471) صحيح البخاري (1476) صحيح البخاري
اخرجه احمد بن حنبل في الفضائل والمغازلي الشافعي في المناقب والطبراني في الكبير ج4

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-